محمد حسين يوسفى گنابادى

179

أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة

الفصل الأوّل‌في مفهوم الشرط الجملة الشرطيّة هل تدلّ على الانتفاء عند الانتفاء كما تدلّ على الثبوت عند الثبوت بلا كلام ، أم لا ؟ فيه خلاف بين الأعلام . ولا يخفى عليك أنّ البحث عن مفهوم الشرط لا يختصّ بما إذا كان الجزاء حكماً تكليفيّاً مثل « إن جاءك زيد فأكرمه » ، أو وضعيّاً نحو « إذا كان الماء قدر كرّ لم ينجّسه شيء » « 1 » ، بل يعمّ ما إذا كان خبراً ، مثل « إن جئتني جئتك » ، وإن كان المهمّ لنا خصوص ما إذا كان حكماً شرعيّاً . البحث حول أدلّة المثبتين لمفهوم الشرط استدلّ القدماء القائلون بثبوت المفهوم بأنّ كلّ قيد من قيود الكلام إذا صدر من العاقل المريد الملتفت يكون دخيلًا في الحكم ، ولا يجري فيه احتمال الخطأ واللغويّة ، كما لا يجري فيه احتمال استعماله لغير التفهيم والتفهّم من الأغراض ، كالمزاح ، وتمرين الخطابة والتجويد ، ونحو ذلك ، لأنّ الألفاظ وضعت لأجل سهولة التفهيم والتفهّم ، فاستعمالها لغير هذاالغرض خلاف‌الأصل .

--> ( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 158 و 159 ، كتاب الطهارة ، الباب 9 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 1 و 6 .